إسرائيل تعيد فتح معبر رفح بين غزة ومصر بقيود مشددة

غزة - رويترز
 أعادت إسرائيل اليوم الاثنين فتح الحدود بين غزة ومصر أمام حركة الأفراد، في خطوة من شأنها أن تسمح للفلسطينيين بمغادرة القطاع وعودة الراغبين الذين خرجوا منه فرارا من الحرب الإسرائيلية.

وسيكون فتح معبر رفح محدودا، وتطالب إسرائيل بإجراء فحص أمني للفلسطينيين الداخلين والخارجين. ومن المتوقع أن تفرض إسرائيل ومصر قيودا على عدد المسافرين.

وسيطرت إسرائيل على المعبر الحدودي في مايو أيار 2024، بعد حوالي تسعة أشهر من اندلاع الحرب على غزة. وتوقفت الحرب بشكل هش بعد وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في أكتوبر تشرين الأول بوساطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وكانت إعادة فتح المعبر أحد المتطلبات المهمة ضمن المرحلة الأولى من خطة ترامب الأوسع نطاقا لوقف القتال بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).

ظل بإمكان الفلسطينيين بشكل عام خلال الأشهر التسعة الأولى من بدء العمليات الإسرائيلية على غزة، الذي اندلعت شرارتها عقب هجوم قادته حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023، الخروج إلى مصر عبر معبر رفح.

ويقول مسؤولون فلسطينيون إن نحو 100 ألف فلسطيني خرجوا من غزة منذ اندلاع الحرب، معظمهم خلال الأشهر التسعة الأولى. وتكفلت منظمات إغاثة بنفقات خروج بعضهم، بينما دفع آخرون رشى لأطراف في مصر للحصول على تصريح للمغادرة.

وأغلقت إسرائيل معبر رفح بعد اجتياح قواتها للمنطقة، كما أغلقت محور فيلادلفيا الذي يمتد على طول حدود غزة مع مصر.

وعطل هذا الإغلاق ممرا حيويا للجرحى والمرضى الفلسطينيين لتلقي العلاج خارج القطاع. وسُمح لبضعة آلاف منهم بالخروج لتلقي العلاج في دول ثالثة عبر إسرائيل خلال العام الماضي، فيما لا يزال الآلاف بحاجة إلى الرعاية في الخارج وفقا للأمم المتحدة.

ورغم إعادة فتح معبر رفح، لا تزال إسرائيل ترفض السماح بدخول الصحفيين الأجانب، الممنوعين أساسا من دخول غزة منذ بداية الحرب التي خلفت دمارا واسعا.

ويعيش نحو مليوني فلسطيني في غزة في خيام مؤقتة ومنازل متضررة، وسط أنقاض مدنهم المدمرة.

وتنظر المحكمة العليا الإسرائيلية في التماس مقدم من جمعية الصحفيين الأجانب للمطالبة بالسماح للصحفيين الأجانب بدخول غزة من إسرائيل. ويقول محامو الحكومة إن السماح للصحفيين بدخول غزة قد يشكل خطرا على الجنود الإسرائيليين، وسلطوا الضوء على المخاطر المحتملة التي قد يتعرض لها الصحفيون.وترفض جمعية الصحفيين الأجانب هذا الحديث، وتقول إن الجمهور محروم من مصدر حيوي للمعلومات المستقلة. وتشير أيضا إلى حقيقة أن كثيرا من موظفي الإغاثة والأمم المتحدة سُمح لهم بدخول القطاع منذ بدء الحرب. وتضع خطة ترامب لغزة، التي دخلت الآن مرحلتها الثانية، تصورا لتسليم الحكم إلى لجنة تكنوقراط من الفلسطينيين، وإلقاء حماس سلاحها، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي لتتم إعادة إعمارها.وتشكك إسرائيل في احتمال إلقاء حماس سلاحها، ويقول بعض المسؤولين إن الجيش يستعد للعودة إلى الحرب. ويقول مسؤولو قطاع الصحة في غزة إن الهجمات الإسرائيلية في غزة منذ إبرام اتفاق أكتوبر تشرين الأول أدت إلى مقتل أكثر من 500 فلسطيني، في حين قُتل أربعة جنود إسرائيليين.وشنت إسرائيل يوم السبت عددا من أعنف غاراتها الجوية منذ وقف إطلاق النار، مما أسفر عن مقتل 30 شخصا على الأقل في ما وصفته بأنه رد على انتهاك حماس للهدنة يوم الجمعة.

 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z